المحقق البحراني

209

الحدائق الناضرة

الصلاة عن أبي جعفر عليه السلام ( 1 ) قال : " سألته عن ركعتي الفجر ؟ قال قبل الفجر . . ثم ساق الخبر إلى أن قال عليه السلام : أتريد أن تقايس لو كان عليك من شهر رمضان أكنت تتطوع ؟ إذا دخل عليك وقت الفريضة فابدأ بالفريضة " . وبالجملة فالحكم في الصوم اتفاقي نصا وفتوى إلا ما عرفت من خلاف المرتضى ( رضي الله عنه ) وإنما الخلاف في الصلاة كما تقدم . والله العالم . المطلب الرابع في الكفارة وفيه مسائل : الأولى المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أنه تجب الكفارة في صوم شهر رمضان وقضائه بعد الزوال والنذر المعين وصوم الاعتكاف إذا وجب ، وما عدا ذلك مثل صوم الكفارات والنذر الغير المعين والصوم المندوب فلا تجب الكفارة فيه بالافساد . والحكم الثاني اتفاقي كما يظهر من المنتهى ، وقد نص العلامة وغيره على جواز الافطار قبل الزوال وبعده ، وربما قيل بتحريم الافساد في كل واجب لعموم النهي عن إبطال العمل ( 2 ) وهو ضعيف . وإنما الخلاف في الأول حيث إن المنقول عن ابن أبي عقيل أنه قال : من جامع أو أكل أو شرب في قضاء شهر رمضان أو صوم كفارة أو نذر فقد أثم وعليه القضاء ولا كفارة . وظاهر هذا الاطلاق عدم وجوب الكفارة في قضاء شهر رمضان قبل الزوال وبعده وكذا في النذر مطلقا كان أو معينا ، ونقل الشهيد في الدروس عنه أنه لا كفارة في غير رمضان ثم قال : وهو شاذ . وبه يظهر أن ما ذكره في المدارك في مسألة وجوب الكفارة في النذر

--> ( 1 ) الوسائل الباب 50 من مواقيت الصلاة والباب 28 من أحكام شهر رمضان ( 2 ) في قوله تعالى في سورة محمد الآية 36 : ولا تبطلوا أعمالكم